السيد محمد سعيد الحكيم
127
منهاج الصالحين
يقوم مقامه كل ما يدل على الذات المقدسة ، نظير ما تقدم في اليمين . ( مسألة 26 ) : يحسن الوفاء بما جعله الإنسان على نفسه من الخير من دون أن يضيفه للّه تعالى ، خصوصا إذا كان الجعل في مقابل قضاء حاجة ، بل يخشى حينئذ من عدم وفاء المكلف أن يرى ما لا يحب في حاجته أو في أمر آخر . ( مسألة 27 ) : يكفي في النذر الصيغة بلفظ الخطاب معه تعالى ، كما لو قال مثلا : لك يا رب علي كذا . ( مسألة 28 ) : يكفي في العهد كل ما يدل على التعاهد مع اللّه تعالى ، مثل : عاهدت اللّه ، أو : علي عهد اللّه ، أو : عاهدتك يا رب ، أو نحو ذلك . ( مسألة 29 ) : لا بد في انعقاد النذر من اللفظ ولا يكفي عقده في النفس إلا مع تعذر اللفظ لخرس ونحوه ، فإن الأحوط وجوبا انعقاده مع الإشارة الدالة عليه . أما العهد ففي توقف انعقاده على اللفظ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بترتيب الأثر على عقده في النفس . ( مسألة 30 ) : لا ينعقد النذر والعهد لغير اللّه تعالى ، كالنبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام والأولياء والمشاهد الشريفة ، فلا يجب الوفاء به شرعا ، لكنه وعد يحسن الوفاء به ، خصوصا بلحاظ رفعة مقام الموعود وعظيم شأنه ، حيث قد يكون عدم الوفاء به منافيا لاحترامه ، ولا سيما إذا كان معلقا على تحقيق مطلوب شفاعته عند اللّه تعالى أو عظيم حقه عنده ، حيث قد يكون عدم الوفاء هضما لحق عرفي له ، بل يخشى من مغبة ذلك وعاقبته .